حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٨ - «تساؤلات للسبط ابن الجوزي عن خلافة أبي بكر»
فقال: أخبرني عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم هل أوصى؟
قلت: لا، قال: فكيف ولي أبوبكر مجلسه من غير وصيّة؟!
فقلت: اختاره المهاجرون و الأنصار و رضي به الناس.
فقال: كيف أجازه المهاجرون، و قد قال الزبير بن العوام لا أبايع إلّا علي بن أبي طالب و كذا العباس، و كيف اختاره الأنصار و قد قالت منّا أمير و منكم أمير، و ولّوا سعد بن عبادة يوم السقيفة، و قال عمر (رض) اقتلوا سعداً قتله اللّه،
و كيف تقول: رضي به الناس و قد قال سلمان الفارسي: كردي و نكردي أي فعلتموها فوجئت عنقه، و قال أبوسفيان بن حرب لعلي عليه السلام مُدّ يدك لابايعك و ان شئت ملأتها خيلًا و رجالًا.
ثم قعد بنوهاشم عن بيعة أبي بكر ستة أشهر، فأين الإجماع!
ثم لما ولي أبوبكر الخلافة و حمد اللّه ثم قال: ولّيتكم و لست بخيركم، و كيف يتقدّم المفضول على الفاضل!
و لما ولي عمر قال: وددت أني كنت شعرة في صدر أبي بكر، ثم قال بعد ذلك: «كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه الأمة شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه»، ثم ان السبي الذي سباه خالد بن الوليد في أيام أبي بكر، فان خالداً تزوج أمرأة مالك بن نويرة، فردّها عمر بعد ما ولدت منه! ثم ولى عمر صهيباً على أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و هو عبد النمر بن قاسط، و كل هذا تناقض!