حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٩ - «تساؤلات للسبط ابن الجوزي عن خلافة أبي بكر»
و أخبرني: عن عبد الرحمن بن عوف حين ولي عثمان الخلافة و اختاره هل ولّاه إلّا و هو يعرفه؟ قلت: لا، قال: فقد قال عبد الرحمن بن عوف بعد ذلك ما كنت أحب أن أعيش حتى يقول لي عثمان يا منافق، فمعرفة عثمان عبد الرحمن حين نسبه إلى النفاق كمعرفة عثمان اياه اذ ولّاه الخلافة!
و أخبرني عن عائشة لما كانت تحرّض الناس على عثمان يوم الدار و تقول: «اقتلوا نعثلًا قتله اللّه فقد كفر!».
فلما ولي علي عليه السلام الخلافة قالت: وددت أن هذه سقطت على هذه- تعني السماء على الأرض-!!
ثم خرجت من بيتها تقاتل علياً عليه السلام مع طلحة و الزبير، و تسفك الدم الحرام، و اللّه تعالى يقول: و قرنَ في بيوتِكُنّ و لا تَبَرّجنَ تَبَرّجَ الجّاهِلِيّة الأولى و هذه مخالفة للّه تعالى.
و لما قتل عثمان جاء المسلمون و الصحابة ارسالًا إلى علي عليه السلام ليبايعوه فلم يفعل حتى قالوا له: «و اللّه لئن لم تفعل لنلحقنك بعثمان!» فأخبرني ايما أكد من ضرب سعداً و وجأ عنق سلمان كمن جاء الناس يكرهونه على البيعة؟
قال: فلم أحر جواباً و سقط في يدي.
و قال: في كم يجب القطع في السرقة؟ قلت: في ربع دينار.
فقال: كم أعطاك هذا الذي جئت معه إلى هاهنا؟ فقلت خمسمائة دينار،