حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٤ - «حديث فاطمة عليها السلام»«و ضيعتها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
قال: فضحكت فاطمة فاستبشرت.
ثم قال: يا فاطمة أنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين و لا يدركها أحد من الآخرين: نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك حمزة، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين، و منا مهدي هذه الأمة.
قال أبو هارون العبدي: فلقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث.
فقال لي وهب: يا أبا هارون ان موسى بن عمران لما فتن قومه و اتخذوا العجل كبر على موسى عليه السلام فقال: يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم؟ قال اللّه: يا موسى ان كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم، و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمتهم اذا فقدوا نبيّهم.
قال موسى: و أمة أحمد أيضاً مفتونون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟
فأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام ان أمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم ستصيبهم فتنة عظيمة من بعد أحمد حتى يعبد بعضهم بعضاً، و يبرأ بعضهم من بعض، حتى يصيبهم النكال، و حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيّهم، ثم يصلح اللّه أمرهم برجل من ذرية أحمد.