حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٣ - «كتاب أبي قحافة»
قحافة- أما بعد فان الناس قد تراضوا بي، فأني اليوم خليفة اللّه، فلو قدمت علينا كان أقر لعينك!
قال: فلما قرأ أبوقحافة الكتاب قال للرسول: ما منعكم من علي؟ قال: هو حدث السن! و قد أكثر القتل في قريش و غيرها، و أبوبكر أسنّ منه!
قال أبوقحافة: ان كان الأمر في ذلك بالسن فأنا أحق من أبي بكر، لقد ظلموا علياً حقه، و قد بايع له النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أمرنا ببيعته!
ثم كتب اليه: من أبي قحافة إلى ابنه أبي بكر. أما بعد- فقد أتاني كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضاً، مرة تقول خليفة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و مرة تقول: تراضى بي الناس، و أمر ملتبس، فلا تدخلن في أمر يصعب عليك الخروج منه غداً و يكون عقباك منه إلى النار و الندامة و ملامة النفس اللوّامة لدى الحساب بيوم القيامة، فان للامور مداخل و مخارج، و أنت تعرف من هو أولى بها منك، فراقب اللّه كأنك تراه، و لا تدعن صاحبها، فان تركها اليوم أخف عليك و أسلم لك.[٢٨٣] ب) قيل لأبي قحافة يوم ولي الأمر ابنه: قد ولي ابنك الخلافة، فقرأ:
قُل اللّهم مالكَ المُلك تُؤتي المُلكَ مَن تشاءُ و تنزعُ المُلكَ ممّن تشاء[٢٨٤] ثم
[٢٨٣] احتجاج: ١، ص ١١٥.
[٢٨٤]) آل عمران: ٢٦.