حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٥ - «شكوى الزهراء عليها السلام للنبي صلى الله عليه و آله و سلم في الرجعة»
الإمام المهدي عليه السلام، و رجعة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام الى الدنيا، و قد ذكرنا قسماً منه في شكاية أمير المؤمنين- القسم الخامس فراجع.[٢٢٣] جاء فيه: ثم تبتدئ فاطمة عليها السلام و تشكو ما نالها من أبي بكر و عمر، و أخذ فدك منها و مشيها اليه في مجمع من المهاجرين و الأنصار، و خطابها له في أمر فدك، و ما رد عليها من قوله: ان الأنبياء لا تورّث، و احتجاجها بقول زكريا و يحيى عليهما السلام و قصة داود و سليمان عليهم السلام.
و قول عمر: هاتي صحيفتك التي ذكرت أن أباك كتبها لك، و اخراجها الصحيفة و أخذه اياها منها، و نشره لها على رؤس الاشهاد من قريش و المهاجرين و الأنصار و سائر العرب و تفله فيها، و تمزيقه اياها، و بكائها، و رجوعها الى قبر أبيها رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد أقلقتها، و استغاثتها باللّه و بأبيها رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و تمثّلها بقول رُقَيقة بنت صيفي:
| قد كان بعدك أنباء و هنبثة | لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب | |
| انا فقدناك فقد الأرض وابلها | و اختل أهلك فاشهدهم فقد لعبوا | |
| أبدت رجال لنا فحوى صدورهم | لما نأيت و حالت دونك الحجب | |
| لكل قوم لهم قرب و منزلة | عند الإله على الادنين مقترب | |