حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - «وصية الزهراء عليها السلام في وفاتها»
أبيه الحسين عليهم السلام قال:[٢٢٢] لما مرضت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه و آله و سلم وصّت الى علي صلوات اللّه عليه أن يكتم أمرها، و يخفي خبرها، و يُؤذِن أحداً بمرضها، ففعل ذلك، و كان يمرّضها بنفسه، و تعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها اللّه على استسرار بذلك كما وصّت به.
فلما حضرتها الوفاة وصّت أمير المؤمنين عليه السلام أن يتولى أمرها، و يدفنها ليلًا، و يعفي قبرها، فتولّى ذلك أمير المؤمنين عليه السلام و دفنها، و عفي عن موضع قبرها، فلما نفض يده من تراب القبر، هاج به الحزن، فأرسل دموعه على خديه، و حوّل وجهه الى قبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال:
«السلام عليك يا رسول اللّه مني، و السلام عليك من ابنتك و حبيبتك و قرّة عينك و زائرتك و البائتة في الثرى ببقعتك و المختار لها اللّه سرعة اللحاق بك، قَلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري، و ضعف عن سيدة النساء تجلّدي، ألا ان في التأسي لي بسنّتك و الحزن الذي حل بي بفراقك موضع التعزّي، فلقد وسّدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري، و غمّضتك بيدي، و تولّيت أمرك بنفسي، نعم و في كتاب اللّه أنعم القبول، انا للّه و انا اليه راجعون.
[٢٢٢] أمالي المفيد: ص ٢٨١، ح ٧.
الكافي، ج ١، ص ٤٥٨.
نهج البلاغة: قسم الخطب تحت الرقم ٢٠٠.