حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٦ - «خطبة الزهراء عليها السلام قبل وفاتها»
لا ويل لك بل الويل لشانئك، ثم نهنهي عن وجدك، يا ابنة الصفوة و بقية النبوة، فما ونيت عن ديني، و لا أخطأت مقدوري، فان كنت تريدن البلغة فرزقك مضمون، و كفيلك مأمون، و ما أعد لك أفضل مما قطع عنك، فاحتسبي اللّه.
فقالت: حسبي اللّه، و أمسكت.
«خطبة الزهراء عليها السلام قبل وفاتها»
(الحديث التاسع)
و روى العلامة الطبرسي رحمه الله قال: و قال سويد بن غفلة:[٢١٦] لما مرضت فاطمة سلام اللّه عليها، المرضة التي توفيت فيها، دخلت عليها نساء المهاجرين و الأنصار يعدنها، فقلن لها: كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟
فحمدت اللّه، و صلّت على أبيها، ثم قالت:
أصبحت و اللّه عائفة لدنياكن، قالية لرجالكن، لفظتهم بعد أن عجمتهم، و سئمتهم بعد أن سبرتهم، فقبحاً لفلول الحدّ، و اللعب بعد الجد، و قرع الصفات و
[٢١٦] إحتجاج الطبرسي: ج ١، ص ١٤٥- ١٤٩ و رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في المجلد الرابع مسنداً عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام.