حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣١ - «المؤامرة الثانية في الشورى»
عمر قد أهّلَني الآن للخلافة، و كان قبل ذلك يقول: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: ان الخلافة و الامامة لا يجتمعان في بيت واحد، فأنا أدخل في ذلك لاظهر للناس مناقضة فعله لروايته».
(الحديث الثاني)
قال: أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري صاحب «التاريخ»[١٤٧] لما طعن عمر قيل له: لو استخلفت يا أمير المؤمنين، فقال: من أستخلف؟! لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته، و قلت لربي لو سألني: سمعت نبيّك يقول: «أبو عبيدة أمين هذه الأمة»! و لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً استخلفته، و قلت لربي ان سألني: سمعت نبيّك صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «ان سالماً شديد الحب للّه»!
فقال له رجل: ولِّ عبد اللّه ابن عمر!
فقال: قاتلك اللّه! و اللّه ما اللّه أردت بهذا الأمر! ويحك كيف أستخلف رجلًا عجز عن طلاق امرأته! لا أرب لعمر في خلافتكم، ما حمدتها فأرغب فيها لاحد من أهل بيتي، ان تك خيراً فقد اصبنا منه، و ان تك شراً يصرف عنا، حسب آل عمران يحاسب منهم رجل واحد و يُسأل عن أمر أمة محمد!
فخرج الناس من عنده، ثم راحوا اليه فقالوا له: لو عهدت عهداً!
[١٤٧]) كتاب التاريخ: ج ٥، ص ٣٣.