الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٧٩ - ١ - الأمن النفسي
العناوين التالية والتي تشكّل مصدرّ أمنٍ الأفراد سنطلع على اهتمام القرآن الكريم بأمن الفرد باعتباره اللبنة الأولى والأساس في المجتمع.
ويدخل ضمن الأمن الفردي الاطمئنان النفسي والروحي للفرد، وقد اهتمت الآيات الكريمة بالبعد الروحي والنفسي للفرد اهتماماً بالغاً، فمثلاً نبي الله يوسف عليه السلام يطمئن أبويه حينما جاءوا إلى مصر، وهو ما أشار إليه قوله تعالى:{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إليه أَبَوَيْهِ وقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}[١٦١].
وفي آية أُخرى يلاحظ نبي الله يعقوب عليه السلام، ويراعي مسألة الأمن النفسي في السفر، ويقول لأولاده حين سفرهم إلى مصر ذلك، وهو ما أشار إليه قوله تعالى: {وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ}[١٦٢].
أو في قصة نبي الله موسى عليه السلام وموقفه الحرج أمام السحرة، حيث وقف الباري إلى جانبه، وطمأنه نفسياً، كما أشار إليه قوله تعالى: {وَألقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ}[١٦٣].
[١٦١] سورة يوسف:٩٩
[١٦٢] سورة يوسف: ٦٧.
[١٦٣] سورة النمل: ١٠.