الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٧٨ - ١ - الأمن النفسي
آبائها، فقال عليه السلام: هو كذلك فقلت فقول الله عزّ وجلّ {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ما معناه؟ فقال صدق الله في جميع أقواله لكن ذراري قتلة الحسين يرضون أفعال آبائهم ويفتخرون بها ومن رضى شيئاً كان كمن أتاه ولو أن رجلاً قُتِلَ في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله شريك القاتل، وإنّما يقتلهم القايم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم، قال: قلت له: بأي شيءٍ يبدأ القايم فيهم إذا قام؟ قال يبدأ ببني شيبة، ويقطع أيديهم لأنّهم سراق بيت الله عزّوجلّ»[١٥٨].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:«إنّ الرجل ليدفع عن باب الجنّة أن ينظر بمحجمة من دم أريقت من مسلم»[١٥٩]، وعن الصادق عليه السلام «لا يدخل الجنّة سافك الدم ولا شارب الخمر»[١٦٠].
إنّ مسألة حفظ النفس وحرمة الدماء أكّدت عليها آيات كثيرة وروايات متعددة، وهذا يدل على مقدار عناية الإسلام بالنفس ولا نرى لها مثيلاً في جميع الدساتير الوضعية ولا في الديانات الأخرى. فلو هيأت للفرد التربية الروحية عن طريق العمل بالتوصيات والإرشادات الربانيّة ورعاية الحدود الشرعية لخلص من ذلك فرد نموذجي بالمعنى الكامل، متمتع بأمنه واستقراره. ومن خلال دراسة
[١٥٨] علل الشرائع، الشيخ الصدوق، ج ١ ص ٢٢٩.
[١٥٩] كنز العمال، المتقي الهندي، ج ١٥، ص١٧.
[١٦٠] الكافي، الكليني، ج ٧، ص٢٧٣.