البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٢٠٢ - رحم الله من أحيا أمرنا
فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتی لا يبقی ملك الا لعنه، فيقع خاسئا حسيرا مدحورا[٣٩٧].
أقول: وهذا ما نراه علیوجوه المعاندين عندما نذكر فضائل أهل بيت النبي صلی الله عليه وآله ومناقبهم وما جری عليهم من ظلم واضطهاد.
وفي رجال الكشي باسناده عن حماد السمندري قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اني أدخل بلاد الشرك وان من عندنا يقولون: ان مت ثَمّ حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد اذا كنت ثمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: بلی، قال: فاذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو اليه؟ قال: قلت: لا قال: فقال لي: إن مت ثمّ حشرت أمة وحدك وسعی نورك بين يديك[٣٩٨].
أقول: تأمل صعوبة الدعوة الی مذهب أهلالبيت عليهم السلام آنذاك في المدن الاسلامية وهي قائمة الی الآن.
ثانياً: كلمة (ثمّ) التي تكررت في هذا الحديث هي بمعنی هناك اي في بلاد الشرك والكفر فانظر الی أهمية الدعوة الی مذهب الحق وما يترتب عليها من أجر عظيم فعلی المغتربين من المؤمنين الأخذ بهذه الوصيةالقيمة ولا تغرهم زخارف الدنيا وحطامها الزائل.
وهذه التعاليم والوصايا والارشادات من قبل الأئمة الاطهار عليهم السلام نجدها بصورة جلية في مجالس الحسين عليه السلام بل هي القلب النابض الذي
[٣٩٧] الكافي ٢ / ١٩٤ و بحار الأنوار ٧٤ / ٢٦٣.
[٣٩٨] رجال الكشي ٢٩٢ وأمالي الطوسي ١ / ٤٤ و بشارة المصطفى ٨٢ و بحار الأنوار ٧٥ / ٣٩٢ و٦٨ /١٢٩.