البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٩٦ - السجود على التربة الحسينية
السجود على التربة الحسينية
سبق ان ذكرنا ومن مصادر الفريقين احاديث النبي صلی الله عليه وآله في تربة الحسين عليه السلام وانه شمها وبكی وأوصی أم سلمة وغيرها بحفظها واخبر اصحابه وحدثهم عنها مما يدل علی فضل ومزيّة لهذه التربة، واقتفی أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام اثر الرسول صلی الله عليه وآله في ذلك فكلما حاذی أو مرّ بكربلاء حدث اصحابه عنها هذا أولاً.
وثانياً ان الحسين عليه السلام رمز التوحيد والعبودية والخضوع لله سبحانه وتعالی وقد قدم الغالي والنفيس وكل شي من اجل هذه المبادئ والقيم عند ما قتل واهل بيته وانصاره علی ارض كربلاء، فأراد النبي صلی الله عليه وآله واهلبيته لنا ان نتذكر هذه التضحية والفداء ونتذكر ان لا معبود الا الله ولا طاعة الا لله ونرفض الجبت والطاغوت وشياطين الانس والجن كما فعل الحسين عليه السلام الذي سالت دماؤه الزكية علی ارض كربلاء.
وثالثاً قول رسول الله صلی الله عليه وآله الذي روته الامة الاسلامية في مصادرها (جعلت لي الارض مسجدا وطهورا) فنحن بسجودنا علی تربة الحسين عليه السلام امتثلنا قول رسول الله صلی عليه وآله هذا إذ لا شك ان تربة كربلاء من الارض، اما غيرنا الذي يسجد علی الفرش والسجاد الذي يداس بالاقدام والنعل والاحذية فقد خالف قول الرسول هذا وعصا، فنحن قد اطعنا الشرع والعقل حيث اننا نسجد علی قطعة أو تربة محفوظة في مكان طاهر نظيف.
ورابعاً لنا مع كل ذلك ما روي في فضل تربة كربلاء وطينتها ففي (من لا