البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١١٣ - بكاء النبي’ على أهل بيته
وروى ابن قولويه في كامل الزيارات بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: زارنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقد أهدت لنا أم أيمن لبناً وزبداً وتمراً، فقدمنا منه فأكل، ثمّ قام إلى زاوية البيت فصلّى ركعات، فلمّا كان في آخر سجوده بكى بكاء شديداً، فلم يسأله أحد منّا إجلالاً وإعظاماً له، فقام الحسين عليه السلام وقعد في حجره فقال: يا أبه لقد دخلت بيتنا فما سررنا كسرورنا بدخولك ثمّ بكيت بكاء غمنا فما أبكاك؟ فقال: يا بني أتاني جبرئيل عليه إسلام آنفاً فأخبرني أنكم قتلى وأن مصارعكم شتى. فقال: يا أبه فما لمن يزور قبورنا على تشتتها؟ فقال (صلّى الله عليه وآله): يا بني أولئك طوائف من أمتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة ومن ذنوبهم ويسكنهم الله الجنة[٢٢٧].
وروى الشيخ الصدوق في الأمالي بإسناده عن ابن عباس قال علي لرسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا رسول الله إنّك لتحب عقيلاً؟ قال: أي والله إنّي لأحبه حبّين، حباً له وحباً لحب أبي طالب له، وان ولده لمقتول في محبّة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقربون، ثمّ بكى رسول الله حتى جرت دموعه على صدره ثمّ قال: إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي[٢٢٨].
وروى في معاني الأخبار بإسناده عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) نظر إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام فبكى وقال: أنتم المستضعفون بعدي، قال المفضل: فقلت له: ما
[٢٢٧] كامل الزيارات باب ١٦ حديث ٩.
[٢٢٨] بحار الأنوار: ٤٤/٢٨٨.