البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٢١ - إخبار أمير المؤمنين علیه السلام بمقتل الحسين علیه السلام
أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلاً حتى الصباح، فإذا كان ذلك فإياكم والجفاء[٢٤٧].
وبإسناده عن إبراهيم النخعي قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله، وجاء الحسين عليه السلام حتى قام بين يديه، وضع يده على رأسه فقال: يا بني إن الله عيّر أقواماً بالقرآن فقال: «فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ»[٢٤٨] وأيم الله ليقتلنك بعدي ثمّ تبكيك السماء والأرض[٢٤٩].
وروى بسندين عن كثير بن شهاب الحارثي قال: بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين في الرحبة إذ طلع الحسين عليه السلام فضحك علي عليه السلام حتى بدت نواجده ثمّ قال: إنّ الله ذكر قوماً فقال: فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليقتلن هذا ولتبكين عليه السماء والأرض[٢٥٠].
قال الشيخ المفيد في الإرشاد: ومن ذلك ما رواه زكريا بن يحيى القطان، عن فضيل بن الزبير، عن أبي الحكم قال: سمعت مشيختنا وعلماءنا يقولون: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال في خطبته: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة. فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من
[٢٤٧] كامل الزيارات باب ٢٦ حديث رقم ٣.
[٢٤٨] الدخان: ٢٩.
[٢٤٩] كامل الزيارات باب ٢٨ حديث رقم ٢.
[٢٥٠] كامل الزيارات باب ٢٨ حديث رقم ٢١ و٢٤.