البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٣٠ - بكاء النبي ’ على عثمان بن مظعون
الله (صلّى الله عليه وآله) فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبياً لها أو ابناً لها في الموت، فقال للرسول: ارجع إليها فاخبرها: إنّ لله ما أخذ وله ما أعطى، وكلّ شيء عنده بأجل مسمّى، فمرها فلتصبر ولتحتسب. فعاد الرسول فقال: إنّها قد أقسمت لتأتينها. قال: فقام النبي (صلّى الله عليه وآله) وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وانطلقتُ معهم، فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنّها في شنّة، ففاضت عيناه. فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء[٣٤].
وفي مختصر الشمائل للترمذي عن أنس بن مالك، قال: شهدنا ابنة لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) ورسول الله جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال أفيكم لم يقارف الليلة؟ قال أبو طلحة: أنا، قال (صلّى الله عليه وآله): انزل فنزل في قبرها.
قال محمّد ناصر الألباني: صحيح ورواه البخاري في الصحيح حديث رقم (١٢٨٥).
بكاء النبي ’ على عثمان بن مظعون[٣٥]
روى أبو داود في سننه عن عائشة: إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قبّل عثمان بن مظعون وهو ميّت والدموع تسيل. قال الألباني صحيح.
وروى الترمذي في السنن بإسناده عن عائشة، إنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) قبّل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي، أو قال: عيناه تذرفان.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن، وقال المعلّق محمّد ناصر الألباني: صحيح.
[٣٤] صحيح مسلم، كتاب الجنائز باب ٦، حديث ٩٢٣، صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ٣٢، حديث رقم ١٢٨٤.
[٣٥] للعلم والاطلاع توفّي ابن مظعون بعد أن شهد بدراً سنة ٣ للهجرة.