البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٧٥ - بكاء السماء والأرض
فرم الأمة فقتل بنينوى يوم عاشوراء[١٣٥].
وفي الأحاديث والمثاني بإسناده عن علي بن الحسين: حدّثني الحسين بن علي عليه السلام قبل قتله بيوم قال: إنّ بني إسرائيل كان لهم ملك فذكر في قتل يحيى عليه السلام حديثاً طويلاً[١٣٦].
بكاء السماء والأرض
من يتأمّل الآيات والروايات يجدها تنسب الشعور والإحساس للموجودات التي حولنا من جماد ونبات فضلاً عن الحيوان، ويُستبعد جداً أن يكون ذلك على نحو المجاز كما قال بعضهم وحمل كلام الله ورسوله على معنى كلام الشعراء والخطباء من البشر، ولعل في قوله تعالى رداً عليهم حيث قال: «وَإِن مِن شَيء ٍإِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ»[١٣٧] فيمكننا أن نقول أيضاً في قوله تعالى: «فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالأَرْضُ»[١٣٨] أنا لا نفقه ولا نفهم بكاءها لعجز عقولنا عن إدراك حقيقة ذلك، وكذلك قوله تعالى: «لَوْ أَنزَلْنَا هذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَل لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ»[١٣٩] وقوله: «وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ»[١٤٠] فهذه الموجودات تبكي وتخشع وتتصدع وتخشى فالأخذ بظاهر
[١٣٥] المصدر السابق.
[١٣٦] الآحاد والمثاني: ١/٣١٠ حديث ٤٣٠.
[١٣٧] الإسراء: ٤٤.
[١٣٨] الدخان: ٢٩.
[١٣٩] الحشر: ٢١.
[١٤٠] البقرة: ٧٤.