البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٤٠ - بكاء النبي’ على وصيّه وولي عهده علیه السلام
الحِداد والنوح وتعطيل الأسواق على الإمام الحسن علیه السلام
روى الحاكم بإسناده عن أم بكر بنت المسور قالت: كان الحسن بن علي سُمّ مراراً كل ذلك يفلت حتى كانت المرّة الأخيرة التي مات فيها، فإنّه كان يختلف كبده، فلمّا مات أقام نساء بني هاشم النوح عليه شهراً.
قال ابن عمرو: حدّثنا جعفر بن عمر، عن أبي جعفر قال: مكث الناس يبكون على الحسن بن علي وما تقوم الأسواق[٥٦].
بكاء النبي’ على وصيّه وولي عهده علیه السلام
في المعجم الكبير للطبراني بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرجت أنا والنبي (صلّى الله عليه وآله) وعلي عليه السلام في حشان المدينة، فمررنا بحديقة فقال علي عليه السلام: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله! فقال (صلّى الله عليه وآله): فحديقتك في الجنة أحسن منها، ثمّ أومأ بيده إلى رأسه ولحيته، ثمّ بكى حتى علا بكاؤه، فقال: ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني[٥٧].
وللحديث مصادر وطرق كثيرة، رواه ابن عساكر بسبعة طرق في تاريخ مدينة دمشق نذكر الأول منها، بإسناده عن أبي عثمان النهدي، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنت أمشي مع النبي (صلّى الله عليه وآله) فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة! فقال (صلّى الله عليه وآله): ما
[٥٦] المستدرك على الصحيحين: ٣/٣٨٣، حديث رقم ٤٨٦٥.
[٥٧] المعجم الكبير للطبراني: ١١/٧٣، حديث رقم ١١٠٨٤.