البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦٧ - قارورة أم سلمة (رضوان الله عليها)
قارورة أم سلمة (رضوان الله عليها)
الطبراني بإسناده إلى أبي وائل شقيق ابن سلمة عن أم سلمة قالت: كان الحسن والحسين عليهما السلام يلعبان بين يدي النبي (صلّى الله عليه وآله) في بيتي فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمّد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): وديعة عندك هذه التربة فشمّها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقال: ويح كرب وبلاء قالت: وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دماً فاعلمي أن ابني قتل، قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول: إن يوماً تحولين دماً ليوم عظيم[١١٥].
قال في الصواعق المحرقة: وفي رواية عنها رضوان الله عليها، فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دماً. وفي أخرى ثمّ قال ـ يعني جبريل ـ ألا اُريك تربة مقتله فجاء بحصيات فجعلهن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في قارورة، قالت أم سلمة: فلمّا كانت ليلة قتل الحسين سمعت قائلاً يقول:
أيها القاتلون جهلاً حسيناً *** *** أبشروا بالعذاب والتذليـل
قد لعنتم على لسان ابن داو *** *** د وموسى وحامل الإنجيـل
قال: فبكيت وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دماً[١١٦].
وفي سنن الترمذي عن رزين قال: حدّثتني سلمى قالت: دخلت على أم
[١١٥] المعجم الكبير: ٣/١٠٨، تهذيب الكمال: ٦/٤٩، تاريخ مدينة دمشق: ١٤/١٩٣.
[١١٦] الصواعق المحرقة لابن حجر: ٢/٥٦٦.