البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٩ - المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين وعلى عترته أهل بيته أحد الثقلين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرّهم تطهيراً وعلى من والاهم وتمسّك بهم ولجأ إليهم واعتصم بحبلهم، وبعد...
سر من أسرار هذا الكون والوجود ما جرى على أرض كربلاء على الحسين وأهل بيته عليهم السلام وصحبه الأبرار، سرّ لا يتحمله إلا عبد امتحن الله قلبه للإيمان ولا يدرك مراميه ومعناه إلا الفطن اللبيب، وهذا المعنى يتجلى ويتضح لمن يقرأ النصوص الإسلامية وغيرها التي تحدثت عن واقعة الطف بشرط أن يقرأها بتدبّر وتأمل ويقرأ ما وراء السطور والكلمات.
فنحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى عالم محيط بكل شيء {إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّماءِ}[١]، {وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيء فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّماءِ}[٢] وقال سبحانه: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي
[١] آل عمران: ٥.
[٢] إبراهيم: ٣٨.