البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٢٠٨ - قصيدة السيد الحميري (لام عمرو باللوى مربع)
فاطمة الزهراء فسلّمت عليها, فقال لي: وسلّم على أبويك الحسن والحسين فسلّمت عليهما, ثم قال لي: وسلّم على شاعرنا و مادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل الحميريّ, فسلّمت عليه؛ وجلست, فالتفت النبي (صلّى الله عليه وآله) الى السيد إسماعيل, و قال له: عُد الى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة, فأنشد يقول:
لأم عمرو باللوى مربع *** *** طامسة اعلامه بلقع
فبكى النبي (صلّى الله عليه وآله) فلما بلغ الى قوله: >ووجهه كالشمس إذ تطلع< بكى النبي (صلّى الله عليه وآله) وفاطمة عليها السلام ومن معه, و لمّا بلغ إلى قوله:
قالوا له لو شئت أعلمتنا *** *** إلى من الغاية و المفزع
رفع النبي (صلّى الله عليه وآله) يديه و قال: إلهي أنت الشاهد عليَّ وعليهم, إنّي أعلمتهم أنّ الغاية و المفزع علي بن أبي طالب، وأشار بيده إليه, وهو جالس بين يديه صلوات اللّه عليه.
قال علي بن موسى الرضا عليه السلام: فلمّا فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة, التفت النبي (صلّى الله عليه وآله) إليَّ و قال: يا علي بن موسى, احفظ هذه القصيدة, ومُر شيعتنا بحفظها, وأعلمهم أنّ مّن حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى, قال الرضا عليه السلام:ولم يزل يكرّرها عليَّ حتى حفظتها منه، والقصيدة هذه:
لأُم عمــــرو باللــــــــوى مربــــع *** *** طامســــــــة أعلامـــــــــه بلقـع
تــــروح عنه الطيـــر وحشيـــــــة *** *** والأســــد من خيفتــــه تفــــزع
برســــم دار مــــــا بها مؤنـــــس *** *** إلا صــــلال في الثرى وقـــــــع
*** ***
*** ***