البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦ - مقدمة اللجنة العلمية
مقدمة اللجنة العلمية
البكاء هو حالة النفس الوجدانية عندما يصادفها شيء تتفاعل معه تفاعلاً يُتيح لها التعبير عما يعتريها من مكتون النفس ودواعيها الشجية التي تعمل على إظهار ما تخفيه دواخلها وكواتمها.
وأشد ما تعتمل فيه حالة الحزن وتفعل فيها أي حدثٍ تستذكر بها رزيةً ما أو مصيبة من المصائب عند ذاك تحاول النفس أن تعكس تفاعلها هذا بأحد مظاهر التعبير النفسي وهو البكاء..
فالبكاء إذن حالة نفسية لا تنطوي عليها دواعي الانتماء بقدر ما تجيش بها دواعي الحزن والانتصار للمظلوم، ولم يتوقف هذا الأمر على فكر معين أو انتماءٍ ما، بل هي حالة اشترك فيها الجميع، فما بالك بأمر لا ينكر فداحته المسلمون جميعاً، ولا يتخلف عنه أي إنسان يمتلك الشعور والعاطفة لم يتفاعل معه ليحكي ما جرى على إنسان قُتل أهل بيته وأطفاله ومنع من الماء لا لشيء إلا لأنه أراد الإصلاح في أمة جده؟! ذلك هو الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي بكاه جده صلى الله عليه وآله وسلم وأبكى أصحابه معه حينما كان يستذكر ما يجري على الحسين عليه السلام، بل إن ذلك كان سبباً لبكاء الجن