البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٥١ - بكاء الإمام الصادق علیه السلام على جدّه الحسين علیه السلام
مضى عنهم النبي بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة عليها السلام كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام للناس عزاء وسلوة، فلما مضى منهم أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين عليهما السلام عزاء وسلوة فلما مضى الحسن عليه السلام كان للناس في الحسين عزاء وسلوة. فلما قتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابه كذهاب جميعهم، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.
قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له: يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين عليهما السلام عزاء وسلوة مثل ما كان لهم في آبائه عليهم السلام؟ فقال: بلى إن علي بن الحسين كان سيد العابدين، وإماماً وحجة على الخلق بعد آبائه الماضين، ولكنه لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يسمع منه، وكان علمه وراثة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله، وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قد شاهدهم الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله في أحوال تتوالى، فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكروا حاله من رسول الله صلى الله عليه وآله وقول رسول الله صلى الله عليه وآله له وفيه، فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الأكرمين على الله عز وجل، ولم يكن في أحد منهم فقد جميعهم إلا في فقد الحسين عليه السلام لأنه مضى في آخرهم، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.
قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له: يا ابن رسول الله فكيف سمت