البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٥٧ - بكاء الإمام الرضا علیه السلام على جدّه الحسين علیه السلام
يا بن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي (صلّى الله عليه وآله) فالعن قتلة الحسين.
يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ذكرته >يا ليتنى كنت معهم فافوز فوزاً عظيماً<.
يا بن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى في الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا فلو أن رجلاً تولى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة[٣٠١].
قال العلامة المجلسي: رأيت في بعض مؤلفات المتأخرين أنه قال: حكى دعبل الخزاعي قال: دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام في مثل هذه الأيام فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب، وأصحابه من حوله، فلما رآني مقبلاً قال لي: مرحباً بك يا دعبل مرحباً بناصرنا بيده ولسانه، ثم إنه وسع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه، ثم قال لي: يا دعبل أحب أن تنشدني شعراً فان هذه الأيام أيام حزن كانت علينا أهل البيت، وأيام سرور كانت على أعدائنا خصوصاً بني أمية، يا دعبل من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحداً كان أجره على الله يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره الله معنا في زمرتنا، يا دعبل من بكى على مصاب جدي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة.
ثم إنه عليه السلام نهض وضرب ستراً بيننا وبين حرمه، وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدهم الحسين عليه السلام ثم التفت إليَّ وقال
[٣٠١] أمالي الصدوق مجلس ٢٧، عيون أخبار الرضا: ١/٢٩٩، بحار الأنوار: ٤٤/٢٨٦.