البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٢٥ - إخبار أمير المؤمنين علیه السلام بمقتل الحسين علیه السلام
عزوجل علي وأنا لا احلها من طرف كمي فبينما أنا نائم في البيت إذا انتبهت فإذا هي تسيل دما عبيطا، وكان كمي قد امتلأ دما عبيطا، فجلست وأنا باك وقلت قد قتل والله الحسين، والله ما كذبني علي قط في حديث حدثني ولا أخبرني بشيء قط أنه يكون إلا كان كذلك لأن رسول الله كان يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره.
ففزعت وخرجت وذلك عند الفجر فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين منها أثر عين ثم طلعت الشمس ورأيت كأنها منكسفة، ورأيت كأن حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست وأنا باك فقلت: قد قتل والله الحسين، وسمعت صوتاً من ناحية البيت وهو يقول:
اصبروا آل الرسول *** *** قتل الفرخ النحول[٢٥٣]
نزل الروح الأمين *** *** ببكاء وعويل
ثم بكى بأعلى صوته وبكيت فأثبت عندي تلك الساعة وكان شهر المحرم يوم عاشورا لعشر مضين منه، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره وتاريخه كذلك فحدثت هذا الحديث أولئك الذين كانوا معه، فقالوا: والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة ولا ندري ما هو، فكنا نرى أنه الخضر عليه السلام[٢٥٤].
ورواه في كمال الدين عن أحمد بن محمد بن الحسن القطان، وكان شيخا لأصحاب الحديث ببلد الري، يعرف بأبي علي بن عبد ربه، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا بالإسناد المتقدم مثله سواء[٢٥٥].
[٢٥٣] كذا في النسخ كلها والصواب " النحيل " صفة من النحول وهو الأنسب بقافية النظم..
[٢٥٤] أمالي الصدوق المجلس ٨٧ تحت الرقم: ٥ وبحار الأنوار: ٤٤/٢٥٤.
[٢٥٥] كمال الدين: ٢/٢١٤ ـ ٢١٧ باب ٥١ الرقم ٤.