البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٤٣ - الحسين ريحانة رسول الله’
رأى مثل هذه الرواية ورأى علماء القوم يغمزون فيها ويثيرون حولها الغبار فليعلم أنها حقيقة تاريخية ثابتة قد أزعجتهم ومسّتهم في الصميم.
فقه الحديث
بكى النبي (صلّى الله عليه وآله) حتى علا بكاؤه أو أجهش باكياً عندما تذكر ما سيجري على علي عليه السلام وهذا ما تفعله الشيعة ويفعله الباكون في إقامة العزاء على النبي وأهل بيته، فيذكرون كما تذكر النبي (صلّى الله عليه وآله) ويبكون كما بكى النبي، فهذا اتباع لسنتّه وبراءة من الذين امتلأت صدورهم ضغائن على علي وأبنائه صلوات الله عليهم.
وقبل أن نسَطّر ونذكر روايات البكاء على الحسين عليه السلام لابد من الإشارة إلى مكانته ومنزلته من جدّه رسول الله (صلّى الله عليه وآله).
الحسين ريحانة رسول الله’
روى البخاري وغيره: إنّ رجلاً سأل ابن عمر عن دم البعوض، فقال ابن عمر: ممّن أنت؟ فقال الرجل: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي (صلّى الله عليه وآله) وسمعت النبي (صلّى الله عليه وآله) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا[٥٩].
الحديث متفق على صحته عند الأمة الإسلامية وله مصادر كثيرة، ولكن لا تخفى على القارئ الكريم محاولة ابن عمر إلقاء اللائمة والذنب في قتل الحسين
[٥٩] صحيح البخاري، حديث رقم ٥٩٩٤.