البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٢١ - النبي’ وأصحابه يبكون على حمزة علیه السلام
النبي’ وأصحابه يبكون على حمزة علیه السلام
روى الحاكم أبو عبد الله النيسابوري بإسناده عن جابر بن عبد الله يقول: فقد رسول الله >صلّى الله عليه وآله< يوم أحد حمزة حين فاء الناس من القتال قال: فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرة وهو يقول: أنا أسد الله وأسد رسوله، اللّهمّ إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، لأبي سفيان وأصحابه، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء من انهزامهم. فسار رسول الله >صلّى الله عليه وآله< نحوه، فلمّا رأى جبهته بكى، ولما رأى ما مُثّل به شهق ثمّ قال: ألا كفن؟ فقام رجل من الأنصار فرمى بثوب، قال جابر: فقال رسول الله >صلّى الله عليه وآله<: سيّد الشهداء عند الله تعالى يوم القيامة حمزة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص[١٩].
وقال ابن إسحاق: ومر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بدار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل وظفر، فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فبكى، ثمّ قال: ولكن حمزة لا بواكي له، فلمّا رجع سعد
[١٩] مستدرك الحاكم: ٣/٤٠٩.