البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٩٨ - رحم الله من أحيا أمرنا
وفي كامل الزيارات باسناده عن ابي بكار قال: أخذت من التربة التي عند رأس الحسين بن علي عليه السلام طينا أحمر فدخلت علی الرضا عليه السلام فعرضتها عليه فأخذها في كفه ثم شمها ثم بكی حتی جرت دموعه ثم قال: هذه تربة جدي[٣٨٨].
والروايات في فضل التربة الحسينية وخصائصها كثيرة نكتفي بهذا القدر ولا نطيل.
رحم الله من أحيا أمرنا
لا شك ولا ريب ان ذكر الامام الحسين عليه السلام وذكر مواقفه الخالدة حياة للدين والشرع ونعني الدين والشريعة التي أنزلت علی نبينا صلی الله عليه وآله وتوارثها أهلبيته الاطهار كابراً عن كابر واماماً عن امام لا ما عند القوم من اجتهاد واستحسان وقياس وبدع مما رواه الغاصبون والناكثون والقاسطون والمارقون فاختلط الحابل بالنابل والصحيح بالسقيم.
فلذا جاءت الوصايا من قبل الأئمة الاطهار باحياء أمرهم، وأمرهم يعني الدين القويم والصراط المستقيم، وبعبارة أخری علومهم وآثارهم وتراثهم والولاية والامامة المجعولة لهم من قبل الله سبحانه وتعالی، وحقيقة تذكر وتشكر ولا تنكر ان لذكر الحسين عليه السلام الحظ الأوفر والنصيب الاكبر في احياء أمرهم، وهذا ما أراده أهل البيت عليهم السلام وخططوا له علی المدی القريب والبعيد فأثمر وأينع وآتی أكله.
[٣٨٨] كامل الزيارات الباب ٩٣ حديث ١١.