البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٢٠٠ - رحم الله من أحيا أمرنا
من السفهاء؟ فقلت لا يا ابن رسول الله قال: هم قصاص مخالفينا، وتدري من العلماء؟ فقلت: لا يا ابن رسول الله، فقال: هم علماء آل محمد صلی الله عليه وآله الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم، ثم قال: وتدري ما معنی قوله: أو ليقبل بوجوه الناس اليه؟ قلت: لا قال: يعني والله بذلك ادعاء الامامة بغير حقها ومن فعل ذلك فهو في النار[٣٩١].
وفي قرب الاسناد عن الأزدي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال لفضيل: تجلسون وتحدثون، قال: نعم جعلت فداك قال: ان تلك المجالس احبها فأحيوا أمرنا يا فضيل، فرحم الله من أحيا أمرنا، يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كان أكثر من زبد البحر[٣٩٢].
وفي بحار الانوار عن الروضة بالاسناد يرفعه عن ام المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلی الله عليه وآله يقول: ما قوم اجتمعوا يذكرون فضل علي بن ابي طالب الا هبطت عليهم ملائكة السماء حتی تحف بهم، فاذا تفرقوا عرجت الملائكة الی السماء، فيقولون لهم الملائكة: انا نشم من رائحتكم ما لا نشمه من الملائكة فلم نر رائحة أطيب منها، فيقولون: كنا عند قوم يذكرون محمداً وأهل بيته فعلق فينا من ريحهم فتعطرنا، فيقولون: اهبطوا بنا اليهم، فيقولون: تفرقوا ومضی كل واحد منهم الیمنزله، فيقولون: اهبطو بنا حتی نتعطر بذلك المكان[٣٩٣].
[٣٩١] بحار الأنوار ٢ / ٣٠٠.
[٣٩٢] بحار الأنوار ٤٤ / ٢٨٢.
[٣٩٣] بحار الأنوار ٣٨ / ١٩٩.