البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٩٥ - طين قبر الحسين علیه السلام شفاء وأمان
قبل ذلك علی رجلي، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال، فأتيت بابه فأستأذنت عليه، فصوّت بي: صح الجسم ادخل. والحديث طويل[٣٨٢].
امالي الشيخ الطوسي باسناده عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اني رجل كثير العلل والامراض وما تركت دواء الا تداويت به، فقال لي: أين انت عن طين قبر الحسين بن علي عليه السلام فان فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف، فاذا أخذته فقل هذا الكلام: اللهم اني أسألك بحق هذه الطينة، وبحق الملك الذي أخذها، وبحق النبي الذي قبضها، وبحق الوصي الذي حل فيها، صلّ علی محمد وآل محمد وأهلبيته وافعل بي كذا وكذا قال: ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أما الملك الذي أخذها فهو جبرئيل عليه السلام وأراها النبي صلی الله عليه وآله فقال: هذه تربة ابنك الحسين تقتله أمتك من بعدك، والذي قبضها فهو محمد رسول الله صلی الله عليه وآله واما الوصي الذي حل فيها فالحسين عليه السلام والشهداء رضي الله عنهم، قلت: قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف؟ فقال: إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين عليه السلام فتقول: اللهم اني أخذته من قبر وليك وابن وليك فاجعله لي أمنا وحرزا لما أخاف وما لا أخاف فانه قد يرد ما لايخاف.
قال الحارث بن المغيرة: فأخذت كما أمرني وقلت ما قال لي فصح جسمي وكان لي أماناً من كل ما خفت وما لم أخف كما قال أبو عبد الله عليه السلام فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروها ولا محذورا[٣٨٣].
[٣٨٢] كامل الزيارات باب ٩١ حديث رقم ٧ والبحار ٦٠ / ١٥٧.
[٣٨٣] بحار الانوار ١٠١/١١٨ و امالي الطوسي ١/٣٢٥.