البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٩٩ - رحم الله من أحيا أمرنا
واليك بعض هذه الوصايا الحية الخالدة التي لوأخذ بها المؤمنون قويت شوكتهم واستقام امرهم واندحر عدوهم، وصايا تخاطب الضمائر وتحيي البصائر وتؤالف وتؤلف بين المؤمنين فتجمعهم علیمودة الاطهار من آل النبي المختار صلی الله عليه وآله.
ففي امالي الصدوق باسناده عن ابن فضال عن أبيه قال: قال الرضا عليه السلام من جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب[٣٨٩].
وفي امالي الشيخ الطوسي باسناده عن معتب مولی ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: يا داود أبلغ موالي عني السلام واني أقول: رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكر امرنا فان ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمع اثنان علی ذكرنا الا باهى الله تعالی بهما الملائكة، فاذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فان في اجتماعكم ومذاكرتكم أحياء لامرنا، وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا الی ذكرنا[٣٩٠].
وفي معاني الاخبار وعيون اخبار الرضا باسناده عن الهروي قال: سمعت ابا الحسن علي بن موسی الرضا عليه السلام يقول: رحم الله عبدا أحيا أمرنا فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا، قال: قلت يا ابن رسول الله فقد روي لنا عن ابي عبد الله عليه السلام أنه قال: من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس اليه فهو في النار، فقال عليه السلام: صدق جدي عليه السلام أفتدري
[٣٨٩] بحار الأنوار ١ / ١٩٩.
[٣٩٠] بحار الأنوار ١ / ٢٠٠ و ٧٤ / ٣٥٤.