البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٦٢ - بكاء الإمام الحجّة المنتظر# على جدّه الحسين علیه السلام
الْمَقْدُورُ، وَلَمْ أَكُنْ لِمَنْ حارَبَكَ مُحارِباً، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَداوَةَ مُناصِباً، فَلاََ نْدُبَنَّكَ صَباحاً وَمَسآءً، وَلاََبْكِيَنَّ لَكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً، حَسْرَةً عَلَيْكَ، وَتَأَسُّفاً عَلى ما دَهاكَ وَتَلَهُّفاً، حَتّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصابِ، وَغُصَّةِ الاِكْتِيابِ، أَشْهَدُ أَ نَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلوةَ، وَآتَيْتَ الزَّكوةَ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْعُدْوانِ، وَأَطَعْتَ اللهَ وَما عَصَيْتَهُ، وَتَمَسَّكْتَ بِهِ وَبِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ، وَخَشيتَهُ وَراقَبْتَهُ وَاسْتَجَبْتَهُ، وَسَنَنْتَ السُّنَنَ، وَأَطْفَأْتَ الْفِتَنَ، وَدَعَوْتَ إِلَى الرَّشادِ، وَأَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدادِ، وَجاهَدْتَ في اللهِ حَقَّ الْجِهادِ، وَكُنْتَ للهِِ طآئِعاً، وَلجَدِّكَ مُحَمَّد (صلّى الله عليه وآله) تابِعاً، وَلِقَوْلِ أَبيكَ سامِعاً، وَإِلى وَصِيَّةِ أَخيكَ مُسارِعاً، وَلِعِمادِ الدّينِ رافِعاً، وَلِلطُّغْيانِ قامِعاً، وَلِلطُّغاةِ مُقارِعاً، وَلِلاُْمَّةِ ناصِحاً، وَفي غَمَراتِ الْمَوْتِ سابِحاً، وَلِلْفُسّاقِ مُكافِحاً، وَبِحُجَجِ اللهِ قآئِماً، وَلِلاِْسْلامِ وَالْمُسْلِمينَ راحِماً، وَلِلْحَقِّ ناصِراً، وَعِنْدَ الْبَلآءِ صابِراً، وَلِلدّينِ كالِئاً، وَعَنْ حَوْزَتِهِ مُرامِياً، تَحُوطُ الْهُدى وَتَنْصُرُهُ، وَتَبْسُطُ الْعَدْلَ وَتَنْشُرُهُ، وَتَنْصُرُ الدّينَ وَتُظْهِرُهُ، وَتَكُفُّ الْعابِثَ وَتَزْجُرُهُ، وَتَأْخُذُ لِلدَّنِىِّ مِنَ الشَّريفِ، وَتُساوي فِى الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِىِّ وَالضَّعيفِ، كُنْتَ رَبيعَ الاَْيْتامِ، وَعِصْمَةَ الاَْ نامِ، وَعِزَّ الاِْسْلامِ، وَمَعْدِنَ الاَْحْكامِ، وَحَليفَ الاِْنْعامِ، سالِكاً طَرآئِقَ جَدِّكَ وَأَبيكَ، مُشْبِهاً فِى الْوَصِيَّةِ لاَِخيكَ، وَفِىَّ الذِّمَمِ، رَضِىَّ الشِّيَمِ، ظاهِرَ الْكَرَمِ، مُتَهَجِّداً فِى الظُّلَمِ، قَويمَ الطَّرآئِقِ، كَريمَ الْخَلائِقِ، عَظيمَ السَّوابِقِ، شَريفَ النَّسَبِ، مُنيفَ الْحَسَبِ، رَفيعَ الرُّتَبِ، كَثيرَ الْمَناقِبِ، مَحْمُودَ الضَّرآئِبِ، جَزيلَ الْمَواهِبِ، حَليمٌ رَشيدٌ مُنيبٌ، جَوادٌ عَليمٌ شَديدٌ، إِمامٌ شَهيدٌ، أَوّاهٌ مُنيبٌ، حَبيبٌ مَهيبٌ، كُنْتَ لِلرَّسُولِ (صلّى الله عليه وآله) وَلَداً، وَلِلْقُرْءانِ سَنَداً ]مُنْقِذاً:خل[وَلِلاُْمَّةِ عَضُداً، وَفِى الطّاعَةِ مُجْتَهِداً، حافِظاً لِلْعَهْدِ وَالْميثاقِ، ناكِباً عَنْ سُبُلِ الْفُسّاقِ] وَ:خل