البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١١٥ - إخبار النبي ’ بقتل الحسين علیه السلام
الحسين عليه السلام وجبريل عنده، فقال: إنّ هذا تقتله أمتك، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أرني من التربة التي يسفك فيها دمه فتناول جبريل عليه السلام قبضة من تلك التربة فإذا هي تربة حمراء[٢٣١].
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولدت فاطمة الحسين عليه السلام جاء جبريل إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال له: إن أمتك تقتل الحسين عليه السلام من بعدك، ثمّ قال: ألا أريك من تربته، فضرب بجناحه فأخرج من تربة كربلاء وأراها إياه، ثمّ قال: هذه التربة التي يقتل عليها[٢٣٢].
وروى بإسناده عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسين عليه السلام مع أمه تحمله فأخذه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال: لعن الله قاتليك، ولعن الله سالبيك، وأهلك المتوازرين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك، فقالت فاطمة: يا أبه أي شي تقول؟ قال: يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم والغدر والبغي، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل، وكأني أنظر إلى معسكرهم والى موضع رحالهم وتربتهم. فقالت: يا أبه واين هذا الموضع الذي تصف؟ قال: موضع يقال له كربلاء، وهي ذات كرب وبلاء علينا وعلى الأمة، يخرج عليهم شرار أمتي، ولو أن أحدهم شفع له من في السموات والأرض ما شفعوا فيهم وهم المخلدون في النار. قالت: يا أبه فيقتل؟ قال: نعم يا بنتاه وما قتل قتلته أحد كان قبله، وتبكيه السماوات والأرضون والملائكة والوحش والحيتان في البحار والجبال، لو يؤذن
[٢٣١] كامل الزيارات باب ١٧ حديث ٢.
[٢٣٢] كامل الزيارات باب ١٧ حديث ٦.