البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٧٢ - رؤيا ابن عباس
فخرجت معه على شاطئ الفرات فعدل عن الطريق ووقف حوله فقال بيده: هذا موضع رواحلهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء إلا الله، فلمّا قتل الحسين خرجت حتى أتيت المكان الذي قتلوه فيه فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئاً، قال: فاستغفرت الله ممّا كان مني من الشك وعلمت أن عليّاً عليه السلام لم يقدم إلا بما عهد إليه فيه[١٢٦].
وقال في الصواعق المحرقة: روى الملأ أن عليّاً عليه السلام مرّ بقبر الحسين فقال: ههنا مناخ ركابهم، وههنا موضع رحالهم، وههنا مهراق دمائهم فتية من آل محمّد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض[١٢٧].
رؤيا ابن عباس
روى أحمد بن حنبل في عدة مواضع من كتابيه المسند وفضائل الصحابة بأسانيد صحيحة أن ابن عبّاس رأى النبي (صلّى الله عليه وآله) من يوم عاشوراء، عن حماد بن سلمة عن عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي (صلّى الله عليه وآله) فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم، فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم[١٢٨].
[١٢٦] أسد الغابة: ١/٨٨٩.
[١٢٧] الصواعق المحرقة: ٢/٥٦٦، كتاب صفين: ١٤٢.
[١٢٨] مسند أحمد بن حنبل حديث رقم ٢١٦٥، ٢٥٥٣، فضائل
الصحابة حديث ١٣٨٠، ١٣٨٢، ١٣٨٩، مستدرك الحاكم: ٤/٤٣٩ حديث ٨٢٠١ قال: هذا حديث
صحيح ووافقه الذهبي على
شرط مسلم، مجمع الزوائد: ٩/٣١٠ حديث ١٥١٤١ قال رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد
رجال الصحيح.