البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٥٥ - بكاء الإمام الرضا علیه السلام على جدّه الحسين علیه السلام
وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام.
ثم قال عليه السلام: كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضى منه عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك. الخبر[٢٩٩].
وروي في عيون أخبار الرضا والأمالي بإسناده عن الريان بن شيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرّم فقال لي:ياابن شبيب أصائم أنت؟ فقلت: لا. فقال: إن هذا اليوم هو الذي دعافيه زكريا عليه السلام ربه عز وجل، فقال: >رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء<. فاستجاب الله له وأمر ملائكته فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب إن الله يبشرك بيحيى، فمن صام هذا اليوم، ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام.
ثم قال: يا بن شبيب إن المحرم هو الشهر الذى كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته. فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها صلوات الله عليه وآله لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه، وانتهبوا ثقله فلا غفر الله ذلك لهم أبداً.
يا ابن شبيب إن كنت باكياً فابك للحسين بن على بن أبي طالب عليهم السلام فانه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيهون. ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى
[٢٩٩] المصدر السابق.