البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٩٥ - عقوبة من شرك في دمه علیه السلام في الدنيا والآخرة
في الماء فاتبعناه فجعل إذا أنغمس في الماء رفرفت النار على الماء فإذا ظهر أخذته حتى قتلته[١٩٠].
وفيه عن عطاء بن السائب عن وائل بن علقمة أنّه شهد ما هناك قال: قام رجل فقال: أفيكم الحسين؟ قالوا: نعم، قال: أبشر بالنار، قال: أبشر برب رحيم وشفيع مطاع من أنت؟ قال: أنا حوزة قال: اللّهمّ حزه إلى النار فنفرت به الدابة فتعلقت رجله في الركاب فوالله ما بقي عليها منه إلا رجله[١٩١].
وفي الصواعق المحرقة: ولما منعوه وأصحابه الماء ثلاثاً قال له بعضهم: انظر إليه كأنه كبد السماء لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا، فقال له الحسين: اللّهمّ اقتله عطشاً، فلم يرو مع كثرة شربه للماء حتى مات عطشاً[١٩٢].
وفي تهذيب الكمال عن العبّاس بن هشام بن محمّد الكلبي عن أبيه عن جده قال: كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين، فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه فجعل يتلقى الدم ثمّ يقول: هكذا السماء فيرقى به، وذلك أن الحسين دعا بماء ليشرب فلمّا رماه حال بينه وبين الماء، فقال عليه السلام: اللّهمّ ظمه اللّهمّ ظمه، قال فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول: اسقوني أهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم، قال فيشربه ثمّ يعود فيقول: اسقوني أهلكني العطش، قال
[١٩٠] تهذيب الكمال: ٦/٤٣٧.
[١٩١] المصدر السابق.
[١٩٢] الصواعق المحرقة: ١٩٧.