البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٣٣ - عائشة تقيم النوح والبكاء على أبيها
بكاء جابر على أبيه بمحضر النبي ’
روى البخاري بإسناده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما قتِل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه، أبكي وينهوني عنه، والنبي (صلّى الله عليه وآله) لا ينهاني فجعلت عمّتي فاطمة تبكي، فقال النبي (صلّى الله عليه وآله): تبكين أو لا تبكين، مازالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه. تابعه ابن جريح: أخبرني ابن المنكدر سمع جابراً رضي الله عنه[٣٩].
عائشة تقيم النوح والبكاء على أبيها
قال الطبري في تاريخه: حدّثني الحارث، عن ابن سعد، قال: أخبرنا محمّد ابن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: جُعل قبر أبي بكر مثل قبر النبي (صلّى الله عليه وآله) مسطحاً، ورُش عليه الماء، وأقامت عليه عائشة النوح[٤٠].
وقال: حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن أبي شهاب، قال: حدّثني سعيد بن المسيب، قال: لما توفّي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح، فأقبل عمر بن الخطّاب حتى قام ببابها فنهاهنّ عن البكاء على أبي بكر، فأبين أن ينتهين، فقال عمر لهشام بن الوليد: ادخل فأخرج إليّ ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر: إنّي أحرّج[٤١]
[٣٩] صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ٣، حديث رقم ١٢٤٤.
[٤٠] تاريخ الطبري: ٣/٤٢٣.
[٤١] أحرّج عليك، أي امنعك من دخول بيتي.