البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٣٨ - أخبار أبي ذر الغفاري بقتل الحسين علیه السلام
كَلِمَات}[٢٧٨]. أنّه رأى ساق العرش وأسماء النبي والأئمة عليهم السلام فلقنه جبرئيل قل: يا حميد بحق محمّد، يا علي بحق علي، يا فاطر بحق فاطمة، يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الإحسان. فلما ذكر الحسين سالت دموعه وانخشع قلبه وقال: يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي؟ قال جبرئيل: ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب، فقال: يا أخي وماهي؟ قال: يقتل عطشاناً غريباً وحيداً فريداً ليس له ناصر ولا معين ولو تراه يا آدم وهو يقول: واعطشاه واقلة ناصراه حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان فلم يجبه أحد إلا بالسيوف وشرب الحتوف، فيذبح ذبح الشاة من قفاه وينهب رحله أعداؤه وتشهر رؤوسهم وأنصاره في البلدان ومعهم النسوان، كذلك سبق في علم الواحد المنان، فبكى آدم وجبرئيل بكاء الثكلى[٢٧٩].
أخبار أبي ذر الغفاري بقتل الحسين علیه السلام
ابن قولويه بإسناده إلى عروة بن الزبير قال: سمعت أبا ذر وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الربذة فقال له الناس: يا أبا ذر أبشر فهذا قليل في الله فقال: ما أيسر هذا ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي قتلا أو قال ذبح ذبحاً والله لا يكون في الإسلام بعد قتل الخليفة[٢٨٠] أعظم قتيلاً منه، وإن الله سيسل سيفه على هذه الأمة لا يغمده أبداً، ويبعث قائماً من ذريته فينتقم من الناس، وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار، وسكان الجبال في الغياض والآكام، وأهل
[٢٧٨] البقرة: ٣٧.
[٢٧٩] بحار الأنوار: ٤٤/٢٤٤.
[٢٨٠] المراد به أمير المؤمين علي بن أبي طالب عليه السلام خليفة الله ورسوله حقاً وصدقاً.