البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٣٦ - الحسين علیه السلام على لسان الأنبياء*
إبراهيم لفرسه: أي شيء عرفت حتى تؤمن على دعائي؟ فقال: يا إبراهيم أنا أفتخر بركوبك عليّ فلمّا عثرت وسقطت عن ظهري عظمت خجلتي وكان سبب ذلك من يزيد لعنه الله تعالى[٢٧٣].
وروي أن إسماعيل عليه السلام كانت أغنامه ترعى بشط الفرات فأخبره الراعي أنها لا تشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوماً فسأل ربّه عن سبب ذلك فنزل جبرئيل وقال: يا إسماعيل سل غنمك فإنّها تجيبك عن سبب ذلك؟ فقال لها: لِمَ لا تشربين من هذا الماء؟ فقالت بلسان فصيح: قد بلغنا أنّ ولدك الحسين عليه السلام سبط محمّد (صلّى الله عليه وآله) يقتل هنا عطشاناً فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزناً عليه، فسألها عن قاتله فقالت يقلته لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين، فقال إسماعيل: اللهمّ العن قاتل الحسين عليه السلام[٢٧٤].
وروي أن موسى عليه السلام كان ذات يوم سائراً ومعه يوشع بن نون، فلمّا جاء إلى أرض كربلاء انخرق نعله وانقطع شراكه ودخل الحسك في رجليه وسال دمه فقال: إلهي أي شيء حدث مني؟ فأوحي إليه أن هنا يقتل الحسين عليه السلام وهنا يسفك دمه، فسال دمك موافقة لدمه، فقال: ربّ ومن يكون الحسين؟ فقيل له: هو سبط محمّد المصطفى وابن علي المرتضى فقال: ومن يكون قاتله؟ فقيل: هو لعين السمك في البحار والوحوش في القفار والطير في الهواء فرفع موسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن يوشع بن نون على
[٢٧٣] بحار الأنوار: ٤٤/٢٤٣.
[٢٧٤] بحار الأنوار: ٤٤/٢٤٤.