البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٣٧ - الحسين علیه السلام على لسان الأنبياء*
دعائه ومضى لشأنه[٢٧٥].
وروي أن سليمان عليه السلام كان يجلس على بساطه ويسير في الهواء فمر ذات يوم وهو سائر في أرض كربلاء فأدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خاف السقوط فسكنت الريح ونزل البساط في أرض كربلاء. فقال سليمان للريح: لم سكنتي؟ فقالت: إن هنا يقتل الحسين عليه السلام فقال: ومن يكون الحسين؟ فقالت: هو سبط محمّد المختار وابن علي الكرار فقال: ومن قاتله؟ قالت: لعين أهل السماوات والأرض يزيد فرفع سليمان يديه ولعنه ودعا عليه وأمن على دعائه الإنس والجن فهبت الريح وسار البساط[٢٧٦].
وروي أن عيسى عليه السلام كان سائحاً في البراري ومعه الحواريون فمروا بكربلاء فرأوا أسداً كاسراً قد أخذ الطريق فتقدم عيسى إلى الأسد فقال له: لِمَ جلست في هذا الطريق؟ وقال: لا تدعنا نمر فيه؟ فقال الأسد بلسان فصيح: إنّي لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السلام، فقال عيسى عليه السلام: ومن يكون الحسين؟ قال: هو سبط محمّد النبي الأمي وابن علي الولي قال: ومن قاتله؟ قال: قاتله لعين الوحوش والذئاب والسباع أجمع خصوصاً أيام عاشوراء، فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون على دعائه فتنحى الأسد عن طريقهم ومضوا لشأنهم[٢٧٧].
وروى صاحب الدر الثمين في تفسير قوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ
[٢٧٥] بحار الأنوار: ٤٤/٢٤٤.
[٢٧٦] بحار الأنوار: ٤٤/٢٤٤.
[٢٧٧] بحار الأنوار: ٤٤/٢٤٤.