البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٣٤ - عائشة تقيم النوح والبكاء على أبيها
عليك بيتي.
فقال عمر لهشام: ادخل فقد أذنتُ لك، فدخل هشام فأخرج أم فروة أخت أبي بكر إلى عمر، فعلاها بالدرة فضربها ضربات، فتفرق النوح حين سمعوا ذلك[٤٢].
ولكن البخاري حاول أن يبخر هذه الرواية حيث ذكرها معلقة مختصرة، وأنها شنشنة نعرفها منه، ولكن الله قيض له ابن حجر فذكرها موصولة بسند صحيح، قال في فتح الباري على شرح صحيح البخاري:
قوله وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت وصله ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب. قال لما توفّي أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح فبلغ عمر فنهاهن فأبين فقال لهشام بن الوليد أخرج إليّ بنت أبي قحافة يعني أم فروة، فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن بذلك. ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده من وجه آخر عن الزهري[٤٣].
ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: لما مات أبو بكر بُكي عليه، فقال عمر: إنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: إنّ الميّت يعذب ببكاء الحي، وأبوا إلا أن يبكوا، فقال عمر لهشام بن الوليد قم فأخرج النساء، فقالت عائشة: إني (أحرجك) (أخرجك)، قال عمر: ادخل فقد أذنتُ لك، فدخل فقالت عائشة: أمخرجي أنت أي بني؟ فقال: أمّا لكِ فقد أذنت،قال فجعل يخرجهن عليه امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة حتى أخرج أم فروة ففرّق بينهن أو
[٤٢] تاريخ الطبري: ٣/٤٢٣.
[٤٣] فتح الباري: ٥/٧٤.