البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٦٩ - بكاء جميع ما خلق الله على الحسين علیه السلام
أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم! فقال: إن لكل واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أن أجله قد حضر وأتاه النبي (صلّى الله عليه وآله) ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله، وان الحسين عليه السلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسّر له ما يأتي وما يبقى، وبقي منها أشياء لم تنقض، فخرج إلى القتال.
فكانت تلك الأمور التي بقيت إن الملائكة سألت الله في نصره فإذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتأهبت لذلك حتى قتل، فنزلت الملائكة وقد انقطعت مدته وقتل عليه السلام فقالت الملائكة: يارب أذنت لنا بالانحدار وأذنت لنا في نصرته فانحدرنا وقد قبضته، فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه وقد خرج فانصروه وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته وأنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه، فبكت الملائكة حزناً وجزعاً على ما فاتهم من نصرة الحسين عليه السلام فإذا خرج يكونون أنصاره[٣١٩].
بكاء جميع ما خلق الله على الحسين علیه السلام
ابن قولويه في كامل الزيارات عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بكت الانس والجن والطير والوحش على الحسين بن علي عليهما السلام حتى ذرفت دموعها[٣٢٠].
[٣١٩] كامل الزيارات باب ٢٧ حديث رقم ٢٠.
[٣٢٠] كامل الزيارات باب ٢٦ حديث رقم ١.