البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٧٠ - بكاء جميع ما خلق الله على الحسين علیه السلام
وفيه عن الحسين بن ثوير، قال: كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوساً عند أبي عبد الله عليه السلام وكان المتكلم منا يونس وكان أكبرنا سناً ـ وذكر حديثاً طويلاً ـ يقول: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إن أباعبد الله عليه السلام لما مضى بكت عليه السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن وما يتقلب في الجنة والنار من خلق ربّنا، وما يرى وما لا يرى بكى على أبي عبد الله إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه، قلت: جعلت فداك ما هذه الثلاثة الأشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان بن عفان[٣٢١].
وفيه عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
يا زرارة إن السماء بكت على الحسين أربعين صباحاً بالدم، وإن الأرض بكت أربعين صاحباً بالسواد، وان الشمس بكت أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة، وإن الجبال تقطعت وانتثرت وإن البحار تفجرت وإن الملائكة بكت أربعين صباحاً على الحسين عليه السلام وما اختضبت منا امرأة ولا ادهنت ولا اكتحلت ولا رجلت حتى أتانا رأس عبيدالله بن زياد، وما زلنا في عبرة بعده، وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه، الحديث[٣٢٢].
[٣٢١] كامل الزيارات باب ٢٦ حديث رقم ٢٧ أقول: كانت البصرة آنذاك عثمانية الهوى أموية الاتجاه وكذلك دمشق أما البصرة اليوم فهي علوية حسينية في كل زقاق منها مأتم وحسينية تقيم عزاء الحسين والبكاء عليه والحمد الله.
[٣٢٢] كامل الزيارات باب ٢٦ حديث رقم ٨.