البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٤٢ - بكاء النبي’ على وصيّه وولي عهده علیه السلام
وقال آخرون في تضعيف بعض طرق هذا الحديث: إنّ هذا الحديث ضعيف بيونس بن خباب، لأنّ يحيى بن معين قال عنه: إنّ يونس بن خباب رجل سوء كان يشتم عثمان بن عفان!! يا للعجب العجاب فشتم عثمان يوجب سقوط الراوي والمروي أما سبّ علي بن أبي طالب وأبنائه وأهل بيته وشتمهم ولعنهم ومحاربتهم لا توجب ذلك، فقادة الجمل الناكثين طلحة والزبير وعائشة أم المؤمنين مأجورون عندما حاربوا علياً عليه السلام وكذلك قادة صفين معاوية وابن العاص لأنهم مجتهدون متأولون، لأنّ القاعدة التي نحتوها بأيديهم فظلوا لها عاكفين تقول: إن المجتهد إذا أصاب له أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد، وتضعيف النبي (صلّى الله عليه وآله) وتجريحه لهذه الطوائف من الناكثين والقاسطين والمارقين وقوله (صلّى الله عليه وآله): يا علي حربك حربي وسلمك سلمي أو: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم، وقوله: من سبّك سبّني، وقوله: اللّهمّ عاد من عاداه، وغيرها من الأحاديث الكثيرة في هذا المجال التي هي نصّ في تجريح من حارب علياً وعاداه فكل أقوال النبي هذه حملها القوم على الهزل لأنّ في قرارة أنفسهم أنّ طاعة الرسول محدودة وبشرط أن لا تمس من قريب أو بعيد أصحاب السقيفة والناكثين والقاسطين، أما تجريح يحيى بن معين وأمثاله فبمجرد أن يقول هذا رجل سوء أو هذا يشتم عثمان فيترك ولا تقبل روايته، ولا تجري قاعدة الاجتهاد والتأويل في حقّه! إنّها قسمة ضيزى، فالذين يحاربون علياً مأجورون تقبل روايتهم والذي يشتم عثمان ساقط هالك.
وفي رواية غير هذين الرجلين كفاية ولكن أردنا أن يكون القارئ الكريم على علم واطلاع من معايير وموازين وضوابط القوم في الجرح والتعديل وأنّه إذا