البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٧٤ - علم الحسين علیه السلام بمقتله
علم الحسين علیه السلام بمقتله
في البداية والنهاية لابن كثير: وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع وتأمره بالطاعة والجماعة وتخبره أنّه إن لم يفعل إنما يساق إلى مصرعه وتقول أشهد لسمعت عائشة تقول: إنّها سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: يقتل الحسين بأرض بابل، فلمّا قرأ كتابها قال: فلابد لي إذا من مصرعي ومضى[١٣٢].
وفيه: وكتب إليه عبد الله بن جعفر كتاباً يحذره أهل العراق ويناشده الله أن شخص إليهم، فكتب إليه الحسين: إنّي رأيت رؤيا رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أمرني بأمر وأنا ماض له ولست بمخبر بها أحداً حتى ألاقي عملي[١٣٣].
وفيه عن يزيد الرشك قال: حدثني من شافه الحسين عليه السلام قال: رأيت أخبية مضروبة بفلاة من الأرض فقلت لمن هذه؟ قالوا: هذه للحسين، قال فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن والدموع تسيل على خدّيه ولحيته قال: قلت بأبي وأمي يابن بنت رسول الله ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها أحد، فقال: هذه كتب أهل الكوفة إليّ ولا أراهم إلا قاتلي فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة[١٣٤].
وفيه عن الضبعي قال: قال الحسين: والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا ذلك سلّط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من
[١٣٢] البداية والنهاية: ٨/١٦٣.
[١٣٣] البداية والنهاية: ٨/١٦٨.
[١٣٤] البداية والنهاية: ٨/١٦٨، تاريخ دمشق: ٤/٢١٦، تاريخ الطبري: ٢/٣٠٠.