البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٠١ - الرأس الشريف وما جرى عليه
قال سبط ابن الجوزي: وأما المشهور عن يزيد في جميع الروايات: أنّه لما حضر الرأس بين يديه جمع أهل الشام وجعل ينكت عليه بالخيزران ويقول أبيات ابن الزبعرى:
ليت أشياخي ببدر شهدوا *** *** جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرن من ساداتهـم *** *** وعــــدلناه ببدر فاعتدل
قال الشعبي وزاد فيها يزيد فقال:
لعبت هاشم بالملك فلا *** *** خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم انتقم *** *** من بني أحمد ما كان فعل
قال مجاهد: نافق، وقال الزهري: لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظره على جيرون فأنشد لنفسه:
لما بدت تلك الحمول وأشرقت *** *** تلك الشموس على ربى جيرون
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح *** *** فلقد قضيت من الغريم ديوني[٢٠٨]
قال سبط ابن الجوزي: وحكى هشام بن محمّد عن أبيه عن عبيد بن عمير قال: كان رسول قيصر حاضراً عند يزيد قال ليزيد: هذا رأس من؟ فقال: رأس الحسين قال: ومن الحسين؟ قال: ابن فاطمة قال: ومن فاطمة؟ قال: بنت محمّد قال نبيكم؟ قال: نعم، قال: ومن أبوه؟ قال: علي بن أبي طالب، قال: ومن علي بن أبي طالب؟ قال: ابن عم نبينا، فقال: تباً لكم ولدينكم ما أنتم وحق المسيح على شيء، إن عندنا في بعض الجزاير ديراً فيه حافر حمار ركبه عيسى السيد المسيح ونحن نحج إليه في كل عام من الأقطار وننذر له النذور ونعظّمه كما تعظمون كعبتكم،
[٢٠٨] تذكرة الخواص: ٢٣٥.