البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٧١ - مقتل الحسين علیه السلام على لسان أمير المؤمنين علیه السلام
أخاف عليهم من ابن زياد. فقال الحسين: فول هرباً حتى لا ترى لنا مقتلاً، فوالذي نفس محمّد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلا أدخله الله النار. قال: فأقبلت في الأرض هارباً حتى خفي عليَّ مقتله[١٢٢].
وروى الطبراني بإسناده عن هاني بن هاني عن علي عليه السلام قال: ليقتلن الحسين قتلاً وأني لأعرف التربة التي يقتل فيها قريباً من النهرين[١٢٣]. قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن أبي هرثمة قال: كنت مع علي رضي الله عنه بنهر كربلاء فمرّ بشجرة تحتها بعر غزلان فأخذ منه قبضة فشمّها ثمّ قال: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب. رواه الطبراني ورجاله ثقات[١٢٤].
وروى الطبراني عن أبي حبرة قال: صحبت علياً عليه السلام حتى أتى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: كيف أنتم إذا نزل بذرية نبيّكم بين ظهرانيكم؟ قالوا: إذاً نبلي الله فيهم بلاءً حسناً فقال: والذي نفسي بيده لينزلن بين ظهرانيكم ولتخرجن إليهم فلتقتلنهم ثمّ أقبل يقول:
هم أوردوهم بالغرور وعردوا *** *** أحبوا نجاة لا نجاة ولا عذر[١٢٥]
وقال ابن الأثير في أسد الغابة ترجمة غرفة الأزدي قال: دخلني شك من شأن علي.
[١٢٢] كتاب صفين: ١٤١.
[١٢٣] مجمع الزوائد: ٩/٣٠٥ حديث رقم ١٥١٢٤، المعجم الكبير: ٣/١١٠، مصنف ابن أبي شيبة: ٦/٢٠٤.
[١٢٤] مجمع الزوائد: ٩/٣٠٦ حديث رقم ١٥١٢٦.
[١٢٥] المعجم الكبير: ٣/١١٠ حديث رقم ٢٨٢٣.