البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٩٤ - عقوبة من شرك في دمه علیه السلام في الدنيا والآخرة
الدين قال: سئل في يوم عاشورا زمن الملك الناصر صاحب حلب أن يذكر للناس شيئاً من مقتل الحسين عليه السلام فصعد المنبر وجلس طويلاً لا يتكلم ثمّ وضع المنديل على وجهه وبكى شديداً ثمّ انشأ يقول وهو يبكي:
ويل لمن شفعاؤه خصماؤه *** *** والصور في نشر الخلائق ينفخ
لابد أن ترد القيامة فاطم *** *** وقميصها بدم الحسين ملطـخ[١٨٨]
عقوبة من شرك في دمه علیه السلام في الدنيا والآخرة
في تهذيب الكمال عن عطاء بن مسلم قال: قال السدي: أتيت كربلاء أبيع البز بها فعمل لنا شيخ من طي طعاماً فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين عليه السلام فقلنا ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة، فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا ممّن شرك في ذلك، فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد فنفط فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذ النار فيها فذهب يطفئها بريقه فأخذت النار في لحيته فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة[١٨٩].
وفيه بطريق آخر عن مولى لبني سلامة قال: كنّا في ضيعتنا بالنهرين ونحن نتحدث بالليل فقلنا: ما أحد ممن أعان على قتل الحسين عليه السلام خرج من الدنيا حتى تصيبه بلية، ومعنا رجل من طي فقال الطائي: فأنا ممّن أعان على قتل الحسين عليه السلام فما أصابني إلا خير، قال وعشي السراج فقام الطائي يصلحه فعلقت النار في سباحته فمر يعدو نحو الفرات فرمى نفسه
[١٨٨] البداية والنهاية: ١٣/١٩٥.
[١٨٩] تهذيب الكمال: ٦/٤٣٧.