البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١١٧ - إخبار النبي ’ بقتل الحسين علیه السلام
الله شفاعتي. ثمّ قال: يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا فإنّها قريبة عهد بولادته[٢٣٥].
الصدوق في الأمالي بإسناده عن صفية بنت عبدالمطلب قالت: لما سقط الحسين عليه السلام من بطن أمه فدفعته إلى النبي (صلّى الله عليه وآله) فوضع النبي (صلّى الله عليه وآله) لسانه في فيه وأقبل الحسين على لسان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يمصه قالت: فما كنت أحسب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يغذوه إلا لبناً أو عسلاً قالت: فبال الحسين عليه فقبّل النبي (صلّى الله عليه وآله) بين عينيه ثمّ دفعه اليَّ وهو يبكي ويقول: لعن الله قوماً هم قاتلوك يا بني يقولها ثلاثاً، قالت: فقلت: فداك أبي وأمي ومن يقتله؟ قال: بقية الفئة الباغية من بني أمية لعنهم الله[٢٣٦].
وروى ابن نما في مثير الأحزان عن ابن عباس قال: لما اشتد برسول الله (صلّى الله عليه وآله) مرضه الذي مات فيه، ضم الحسين عليه السلام إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه ويقول: مالي وليزيد لا بارك الله فيه، اللّهمّ العن يزيد ثمّ غشي عليه طويلاً وأفاق وجعل يقبّل الحسين وعيناه تذرفان ويقول: أما إن لي ولقاتلك مقاماً بين يدي الله عز وجل[٢٣٧].
وروى ابن قولويه بإسناده عن عمر بن هبيرة قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) والحسن الحسين في حجره، يقبّل هذا مرة وهذا مرة ويقول للحسين:
[٢٣٥] بحار الأنوار: ٤٣/٢٣٩.
[٢٣٦] المصدر السابق. هذا هو الصحيح في قتلة الحسين عليه السلام وأنهم شيعة آل أبي سفيان وبنو أمية الفئة الباغية لا ما تقدّم عن ابن عمر عندما سأله عراقي عن دم البعوضة فألقى باللائمة على العراقيين محاولاً تنزيه ساحة الأمويين.
[٢٣٧] بحار الأنوار: ٤٤/٢٦٦.