البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦٣ - إخبار النبي’ بمقتل الحسين علیه السلام وبكاؤه عليه
أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حين أخبره جبريل عليه السلام أن أمته ستقتل الحسين بن علي فقال: يا جبريل أفلا أراجع فيه؟ قال: لا لأنه أمر قد كتبه الله[١٠٦].
وفي صحيح ابن حبان بإسناده عن ثابت عن أنس بن مالك قال: استأذن مَلك القطر ربّه أن يزور النبي (صلّى الله عليه وآله) فأذن له فكان في يوم أم سلمة، فقال النبي (صلّى الله عليه وآله) احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، فبين هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فطفر فاقتحم ففتح الباب فدخل فجعل يتوثب على ظهر النبي (صلّى الله عليه وآله) وجعل النبي يتلثمه ويقبّله، فقال له الملك: أتحبّه؟ قال: نعم قال أما إنّ أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال: نعم، فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأراه إياه فجاءه بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنّا نقول: إنّها كربلاء[١٠٧].
وروى الطبراني بإسناده عن أم سلمة قالت: كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) جالساً ذات يوم في بيتي فقال: لا يدخل عليَّ أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه، فسمعت نشيج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي (صلّى الله عليه وآله) يمسح جبينه وهو يبكي فقلت: والله ما علمت حين دخل فقال: إنّ جبريل (عليه السلام) كان معنا وهو في البيت فقال:تحبّه؟ قلت: نعم قال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء فتناول جبريل عليه السلام من تربتها فأراها النبي (صلّى الله عليه وآله) فلمّا اُحيط بحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء قال: صدق الله ورسوله أرض
[١٠٦] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ١٤/١٩٧.
[١٠٧] صحيح ابن حبّان: ١٥/١٤٢ حديث رقم ٦٧٤٢، مسند أبي يعلى: ٦/١٢٩ حديث رقم ٣٤٠٢.