البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦١ - إخبار النبي’ بمقتل الحسين علیه السلام وبكاؤه عليه
فدبّ فدخل فقعد على بطنه، قالت فسمعت نحيب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فجئت فقلت: يا رسول الله والله ما علمت به، فقال: إنّما جاءني جبريل عليه السلام وهو على بطني قاعد، فقال لي: أتحبّه؟ فقلت: نعم، قال: إنّ أمتك ستقتله ألا أريك التربة التي يقتل بها، قال: فقلت: بلى، قال: فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة، قالت فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: يا ليت شعري من يقتلك بعدي[١٠٠].
وروى الشيباني في الآحاد والمثاني بإسناده عن عبد الله بن وهب: أن أم سلمة رضي الله عنها حدّثته: إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر النفس ثمّ اضطجع ثمّ استيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها في يده، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: يا نبي الله ما هذه التربة؟ قال: أخبرني جبريل (عليه السلام) إنّ هذا يقتل بأرض العراق للحسين، فقلت: يا جبرائيل أرني تربة الأرض التي يقتل فيها، وهي هذه. رواه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص[١٠١].
وفي المعجم للطبراني بإسناده عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن عائشة: إنّ الحسين بن علي دخل على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال النبي (صلّى الله عليه وآله): يا عائشة ألا أعجبك لقد دخل عليّ ملك آنفاً ما دخل عليّ قط فقال: إن ابني هذا مقتول وقال: إن شئت أريتك تربة يقتل فيها، فتناول الملك بيده فأراني تربة حمراء[١٠٢].
[١٠٠] مسند عبد بن حميد: ١/٤٤٢ حديث رقم ١٥٣٣.
[١٠١] الآحاد والمثاني: ١/٣١٠ حديث رقم ٤٢٩، المستدرك: ٣/٣١٢ حديث رقم ٨٣٦٩.
[١٠٢] المعجم الكبير: ٣/١٠٧ حديث ٢٨١٥.